السيد جعفر مرتضى العاملي

264

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

هؤلاء يعيثون فساداً في هذا الدين ، بما يثيرونه من شبهات وأسئلة ، حتى وصل الأمر إلى السؤال عن هذا التعبير القرآني ، الذي لم يجدوا له نظيراً في توراتهم ، فلعلهم يجدون في ذلك ما يمكنهم من الطعن في صدق القرآن فيما أخبر به من أنه مصدق للتوراة ، حيث قال سبحانه : * ( مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ ) * ( 1 ) ، فجاء جوابه لهم ليلقمهم حجراً ، وليرد كيدهم إلى نحورهم . . 4 - لا ندري لماذا بهت الصحابة في قبال هذه المسألة ، فلم يعرفوا حلها . وفيهم الكثيرون ممن كانوا يرشحون أنفسهم لخلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، بما فيهم أبو بكر الذي استولى بالفعل على هذا المقام ، وصار محبوه يروجون له ، وينسبون إليه الفضائل والكرامات ، حتى إن فيهم من يحاول أن يدعي له مقاماً في العلم ، متشبثاً مستدلاً على ذلك بأتفه الأسباب ، حتى ولو زعمه أنه : لأنه دلهم على الموضع الذي يدفن فيه النبي « صلى الله عليه وآله » . مع أن هذا أيضاً غير صحيح ، فضلاً عن دعواهم أعلميته لروايته حديثاً يخالف القرآن وهو ان الأنبياء لا يورثون ، وهو ما أثبتنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي عدم صحته أيضاً . 5 - راهب معه ذهب : وروي : أنه وفد وفد من بلاد الروم إلى المدينة على عهد أبي بكر ، وفيهم راهب من رهبان النصارى ، فأتى مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله »

--> ( 1 ) الآية 46 من سورة المائدة .