السيد جعفر مرتضى العاملي
153
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
اعتبرها نقولاً غير واقعية ، ونحن نذكر كلامه هنا حول هذا الموضوع رغم أن القارئ قد يعتبره طويلاً ، ويمكن اختصاره ، غير أننا نصر على ذكره كما هو ، ونستميح القارئ عذراً في ذلك ، فنقول : قال العلامة العسكري ما يلي : « قال سيف في خبر الأخابث من عك : كان أول من انتفض بتهامة العك والأشعريون لما بلغهم نبأ وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » تجمعوا ، وأقاموا على الأعلاب ( طريق الساحل ) ، فكتب بذلك طاهر إلى أبي بكر ، ثم سار إليهم مع مسروق العكي حتى التقى بهم ، فاقتتلوا ، فهزمهم الله ، وقتلوهم كل قتلة ، وأنتنت السبل لقتلهم ، وكان مقتلهم فتحاً عظيماً . وأجاب أبو بكر طاهراً - من قبل أن يأتيه كتابه بالفتح - : « بلغني كتابك تخبرني فيه مسيرك واستنفارك مسروقاً وقومه إلى الأخابث بالأعلاب ، فقد أصبت ، فعاجلوا هذا الضرب ، ولا ترفهوا عنهم ، وأقيموا بالأعلاب حتى يأتيكم أمري » . فسميت تلك الجموع ومن تأشب إليهم إلى اليوم الأخابث ، وسمي ذلك الطريق طريق الأخابث . وقال في ذلك طاهر بن أبي هالة : ووالله لولا الله لا شيء غيره * لما فض بالأجراع جمع العثاعث فلم تر عيني مثل يوم رأيته * بجنب صحار في جموع الأخابث قتلناهم ما بين قنة خامر * إلى القيعة الحمراء ذات النبائث