السيد جعفر مرتضى العاملي

134

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثالثاً : لنفترض : أن ضراراً كان كنانياً . . فهل كان جميع الموكلين ببقية قوم مالك من كنانة أيضاً ؟ ! ولو كان كذلك ، فمن الذي اختارهم على هذا النحو ، وإن كان الأمر جاء على سبيل الصدفة ، فما هذه المصادفة الغريبة التي جاءت بهم جميعاً على هذه الصفة ؟ ! ولماذا لم يكونوا خليطاً ، من كنانة ومن غيرها ؟ ! وإن كانوا خليطاً ، فلماذا لم يعترض غير الكنانيين على رفقائهم ، فيبادرون إلى منعهم من ارتكاب هذا العمل الشنيع ؟ ! رابعاً : لو كان الأمر كذلك ، فلماذا يطالب عمر بالإقتصاص من خالد ، ويعتبره قاتلاً ؟ ! ولماذا يصر أبو قتادة ، وابن عمر على الاعتراض على خالد ، ويشكوانه إلى أبي بكر ؟ ! ولماذا لم يعتذر خالد لهما ، ولعمر : بأنه غير مقصر فيما حصل ، بل حصل خطأ غير مقصود ؟ ! خامساً : إذا كانت لغة كنانة هي السبب في قتل مالك ومن معه ، فذلك لا يجعل في سيف خالد رهقاً ، كما يقول عمر ، لأن خالداً لم يقتل أحداً . سادساً : إذا كان السبب هو لغة بني كنانة ، فخالد لم يتأول ولم يخطئ ، بل الكنانيون هم المتأولون ، فلماذا اتهمه أبو بكر بهذه التهمة الباطلة ؟ ! سابعاً : لو كانت لغة كنانة هي السبب ، وكان قتل هؤلاء خطأ ، فلماذا جعل خالد وصحبه رؤوس مالك وأصحابه أثافي للقدور ؟ ! ولم سبى عيالهم ، ونهب أموالهم ، واعتدى على زوجته بالزنا بعد قتل زوجها مباشرة ؟ !