السيد جعفر مرتضى العاملي
110
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وسيأتي : أنه « عليه السلام » أيضاً رفض أن يخرج مع عمر بن الخطاب إلى الشام . وقد شكى عمر ذلك لابن عباس ( 1 ) . كما أنه رفض طلب عمر بأن يخرج إلى حرب الفرس كما سيأتي ( 2 ) . ثالثاً : إن أبا بكر كان يعرف موقف علي « عليه السلام » منه ومن حكومته ، ومن أوامره التي يصدرها . . ولم يكن أبو بكر ليجرؤ على أمر علي « عليه السلام » بالقيام بأي شيء من هذا القبيل . . وقد ذكرت بعض الروايات التي فصَّلت لنا محاولة خالد بن الوليد قتل علي « عليه السلام » ، ثم تطويقه عنق خالد بعمود من حديد ، ولم يجد أبو بكر بداً من التوسل بعلي « عليه السلام » لفكه عن عنق خالد - ذكرت - أن أبا بكر قال لعلي « عليه السلام » : « فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام ، وقلة رغبتك في الجهاد ، فبهذا أمرك الله ورسوله ، أم عن نفسك تفعل هذا ؟ ! فقال علي « عليه السلام » : يا أبا بكر ! وعلى مثلي يتفقه الجاهلون ؟ ! إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمركم ببيعتي ، وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني فيكم كبيت الله الحرام ، يؤتى ولا يأتي . .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 72 وبحار الأنوار ج 29 ص 638 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 707 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 390 وج 3 ص 88 وغاية المرام ج 6 ص 92 . ( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 309 و 310 .