السيد جعفر مرتضى العاملي

108

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يعطى صدقة - كان على أهل الصدقة مع الصدقة ( 1 ) . وهو كلام غير ظاهر الوجه . . أولاً : إن الله فرض على الناس صدقة أموالهم ، ولم يفرض عقلها . كما أنه حين فرض زكاة الغلات لم يفرض عليهم إعطاء أوعيتها ، ولا فرض خطام البعير ، وغير ذلك مما يحفظ به البقر أو الغنم . ثانياً : إن هذا التعبير يقول : إن هذا الحكم كان ثابتاً على الناس آنئذٍ ، والسؤال هو : هل يفهم من ذلك : أنه لم يعد ثابتاً بعد ذلك الزمان ؟ ! فإن كان هذا ، فإن الأسئلة سوف تصبح كثيرة . . وأظهرها السؤال عن الفرق بين ذلك الزمان ، وهذا الزمان ! ! وعن النص الذي أثبت هذا الحكم ، وعن النص الذي نسخ هذا الحكم الثابت . . وعن المشرِّع الذي رفع الحكم في وقت كان « صلى الله عليه وآله » قد توفي . . وغير ذلك . . ثالثاً : قد اختلفت روايات هذه الفقرة ، ففي بعضها : لو منعوني عقالاً . . وفسر أبو عبيد العقال في كلام أبي بكر بصدقة العام من الإبل ( 2 ) . وهناك أقوال أخرى ، وتردها كلها الروايات التي تقول : لو منعوني عقال بعير .

--> ( 1 ) راجع : تاج العروس ج 8 ص 27 والنهاية لابن الأثير ج 3 ص 118 . ( 2 ) راجع : تاج العروس ج 8 ص 28 والنهاية لابن الأثير ج 3 ص 118 .