السيد جعفر مرتضى العاملي
92
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الله « صلى الله عليه وآله » ، إذ لم تجب ابنة محمد « صلى الله عليه وآله » . قال : وخرجت فاطمة « عليها السلام » من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثم انصرفت . فقال علي « عليه السلام » لها : ائت أبا بكر وحده ، فإنه أرق من الآخر ، وقولي له : ادَّعيت مجلس أبي ، وأنك خليفته ، وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي . فلما أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت . قال : فدعا بكتاب ، فكتبه لها برد فدك . فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر ، فقال : يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك ؟ ! فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك . فقال : هلميه إلي . فأبت أن تدفعه إليه . فرفسها برجله - وكانت حاملة بابن اسمه المحسن - فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ، ثم أخذ الكتاب فخرقه . فمضت ، ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت ، فلما حضرتها الوفاة دعت علياً « صلوات الله عليه » ، فقالت : إما