السيد جعفر مرتضى العاملي
86
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
تكذيب منه للقرآن الذي حكم بطهارة فاطمة « عليها السلام » . . واللافت هنا : أن أبا بكر قد أطلق حكمه ذاك بعد تلاوة علي « عليه السلام » آية التطهير عليه . . ! ! وهذا معناه : أن أبا بكر إما لا يكترث بالقرآن وآياته ، وإما أنه كان بعيداً غاية البعد عن التدبر في آيات القرآن ، ومعرفة مراميها ومعانيها حتى الظاهرة منها . . فكيف يمكن أن يأخذ موقع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويحكم في الدين وأهله ، وفي دمائهم وأعراضهم ؟ ! سابعاً : ذكرنا في موضع آخر : أن أبا بكر قد أعطى أبا بشير المازني وجابراً من بيت المال ما ادعيا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعدهما به ، من دون أن يطلب منهما بينة على دعواهما ( 1 ) . . فلماذا يأخذ فدكاً من يد فاطمة جبراً وقهراً ، ولا يتركها لها وهي ملكها ؟ ! رواية فدك بنحو آخر : ونحن وإن كنا قد تحدثنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر ) ج 2 ص 317 و 318 و 319 وفدك في التاريخ ص 194 وكنز العمال ج 5 ص 626 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 163 كتاب الشهادات باب 29 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 3 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 305 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 109 والمصنف للصنعاني ج 4 ص 78 .