السيد جعفر مرتضى العاملي
72
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة ( 1 ) . ونقول : أولاً : تضمنت هذه الرواية تصريحاً من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن الله اختصه بفدك ، وبأنها ملك له ، ثم صرح : بأن المسلمين لا حق لهم فيها . ثم عاد وأكد أن له أن يفعل بها ما يشاء ، مما دلّ على أنه إنما يفعل ذلك من موقع مالكيته الحقيقية لها . وذلك لكي يسد أبواب الاحتمالات والتمحلات ، والتأويلات الباردة ، التي ربما يحاول البعض إثارتها . ولسنا بحاجة إلى تذكير القارئ الكريم بأن الأحاديث التي تتحدث عن زهد الأنبياء بالدنيا ، وأنهم لم يأتوا ليجمعوا ذهباً ولا فضة ، لتوريثها لأبنائهم لا تتنافى مع تمليك الله تعالى ما هو أعظم من فدك ، ولا ضير في أن يعطي « صلى الله عليه وآله » فدكاً للزهراء « عليها السلام » ، ولا يتنافي ذلك
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 17 ص 379 وج 29 ص 115 و 116 و 118 والخرائج والجرائح ج 1 ص 112 و 113 حديث 187 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 142 وراجع : الإحتجاج ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 121 ونور الثقلين ج 4 ص 186 والخصائص الفاطمية للكجوري ج 2 ص 171 واللمعة البيضاء ص 300 و 309 و 747 و 789 والأنوار العلوية ص 292 ومجمع النورين ص 117 و 134 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 223 وغاية المرام ج 5 ص 348 وبيت الأحزان ص 133 .