السيد جعفر مرتضى العاملي

60

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بكر ، كما ذكرته هذه الرواية . عمر يتهدد أبا بكر بخلعه : قد تضمنت الرواية السابقة : أن عمر بن الخطاب قد وجه لأبي بكر كلمات لاذعة ، فقد وصفه بأنه لكع ، وقال له : لقد هممت بأن أخلعك ، وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة . . وهذا يدل على : أن عمر بن الخطاب يرى نفسه هو الذي يخلع ، وهو الذي يضع . . علي والطاهرون من ولده : وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : إن أهل بيته هم نجوم أهل الأرض وهم الولاة بعده ، فلما قيل له : وأي أهل بيتك ؟ قال : علي والطاهرون من ولده . فدلن ذلك على أن النبي « صلى الله عليه وآله » إما عرف الناس بهؤلاء الطاهرين ، أو أنه جعل الطهارة من أي رجس ، والعصمة الظاهرة لكل أحد هي الدليل الذي يدل الناس على وليهم وإمامهم . . وهذا نص شرعي يتوافق مع قضاء العقل بلزوم العصمة في الإمام والولي . . وهي علامة يمكن لكل الناس أن يتلمسوها بأنفسهم ، وأن يعرفوا الإمام بها ومن خلالها . الإحتجاج بحديث الغدير : إن هذه الإحتجاجات تضمنت الإستدلال على أبي بكر بحديث الغدير . . وقد كان ذلك من علي والزهراء « عليهما السلام » ، ومن الصحابة أيضاً ، فمن ذلك :