السيد جعفر مرتضى العاملي

54

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الله في أهل بيت نبيكم ، وارددوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا « صلى الله عليه وآله » ، ومجلس بعد مجلس ، يقول : « أهل بيتي أئمتكم بعدي » . ويؤميء إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ويقول : « [ إن ] هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة . مخذول من خذله ، منصور من نصره » . فتوبوا إلى الله من ظلمكم إياه إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين . قال الصادق جعفر بن محمد « عليه السلام » : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني ، فقال له عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع ، إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ؟ ! والله لقد هممت أن أخلعك ، وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة . قال : فنزل ، ثم أخذ بيده وانطلق [ به ] إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد [ المخزومي ] ومعه ألف رجل ، فقال لهم : ما جلوسكم ، فقد طمع فيها والله بنو هاشم ؟ ! وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل . وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل ، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع [ لهم ] أربعة آلاف رجل ، فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب ، حتى وقفوا بمسجد رسول الله « صلى الله عليه