السيد جعفر مرتضى العاملي
315
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يتجاوزها في موضوع التصدي لغاصبي مقام الخلافة . وذلك لكي لا يعرّض الدين للخطر . ويكتفي بمجرد الإحتجاج ، ويتحمل جميع أنواع الأذى لأجل حفظ الدين . . إن منعهم من نبش قبر الصديقة الزهراء « عليها السلام » ، هو عين الصواب حتى لو تفاقمت الأمور وبلغت إلى ما لا تحمد عقباه . ويدل على ذلك : ما رُوي عن الإمام الباقر « عليه السلام » ، من أنه قال : « إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر ، لم يمنع أمير المؤمنين « عليه السلام » من أن يدعو إلى نفسه إلا نظراً للناس ، وتخوفاً عليهم أن يرتدوا عن الإسلام ، فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله . وكان الأحب إليه أن يقرّهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الإسلام ، وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا . فأما من لم يصنع ذلك ، ودخل فيما دخل فيه الناس ، على غير علم ولا عداء لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإن ذلك لا يكفره ، ولا يخرجه من الإسلام . فلذلك كتم علي « عليه السلام » أمره ، وبايع مكرهاً ، حيث لم يجد أعواناً » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 295 وبحار الأنوار ج 28 ص 255 و 55 وج 29 ص 468 وج 33 ص 154 وج 44 ص 23 وج 69 ص 156 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 75 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 7 وج 4 ص 238 وكتاب سليم بن قيس ( تحقيق الأنصاري ) ص 137 و 215 و 305 و 459 والاحتجاج ج 2 ص 8 وحلية الأبرار ج 2 ص 65 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 412 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 41 ومجمع النورين للمرندي ص 90 وغاية المرام ج 2 ص 105 وج 5 ص 197 وج 6 ص 17 و 25 .