السيد جعفر مرتضى العاملي

307

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الثاني ؛ لأنه إنما ذكر لهم : أن تشييعها سيتأخر في تلك العشية . ولم يحدد مقدار هذا التأخير . علي « عليه السلام » يلمح لعمر باستحقاقه للقتل : بالنسبة لقول علي « عليه السلام » لعمر : لقد فررت يوم خبير وفي مواطن ، ثم لم ينزل الله لك توبة حتى الساعة . نقول : إنه تضمن تلميحاً أو تلويحاً بما أزعج عمر وأبا بكر بشدة ، فهو يشير : أولاً : إلى جبن عمر ، وضعفه البالغ . . وثانياً : إن عدم إنزال الله له توبة يعني : أن الله تعالى لم يرض على عمر لأجل ذلك ، ولأنه لم يفعل ما يستحق به التوبة عليه . . وثالثاً : لعله يشير إلى أن ذلك يسوِّغ مواجهته بما يستحقه من عقوبة الفارين من الزحف . . الذين شيعوا جنازة فاطمة : وقد ذكرت إحدى الروايات المتقدمة الزبير في جملة الذين حضروا دفن فاطمة . . وربما يكون ذلك من إضافات الرواة ، فإنها أوصته أن يدفنها سراً ، ولا ندري إن كان الزبير يؤتمن على سر . وتقدم عن دلائل الإمامة وغيره : أنه لم يعلم بها ، ولا حضر وفاتها ، ولا صلى عليها أحد من سائر الناس غيره . .