السيد جعفر مرتضى العاملي
301
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : إن لنا مع ما تقدم وقفات عديدة ، نكتفي منها بما يلي : علي « عليه السلام » لم يسأل الزهراء « عليها السلام » عن حاجتها : جاء في الرواية المتقدمة : أن علياً « عليه السلام » تعهد بقضاء حاجة فاطمة ، دون أن يسألها عنها ، وما ذلك إلا لثقته « عليه الصلاة والسلام » بأنها « صلوات الله عليها » لا تطلب إلا ما هو خير وصلاح ، ومشروع ومقدور ويرضى الله ، ويقربها إلى الله ؛ لأنها مطهرة ، ومعصومة ؛ ولأنها من حجج الله تبارك وتعالى . . أعداؤها وأعداء الرسول « صلى الله عليه وآله » : وقد صرّحت الرواية المتقدمة : بأنها « عليها السلام » تعتبر ظالميها أعداءً لها ، وأعداءً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . رغم أن أبا بكر قد تظاهر لها بالكثير من المحبة والتودد في كلماته المعسولة حين جاء هو وعمر لعيادتها واسترضائها ، وكذلك حين خطبت خطبتها المعروفة في المسجد في قصة فدك ، التي بيّنت فيها عظيم ظلمهم لها ، وعدوانهم على حقوقها . وهذا يدل على : أنها « عليها السلام » تعتبر أن ما يظهره أبو بكر من كلام ودود ليس له حقيقة ، بل هو يدخل في سياق السياسة ، والتمويه على