السيد جعفر مرتضى العاملي

297

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فأخذه أبو بكر ، وجذبه ، وقال : قد نهيتك عنه ( 1 ) . 2 - وذكر نص آخر : أنها « عليها السلام » أوصت علياً « عليه السلام » بما أهمها من أمر أولادها ، وغسلها ، ونعشها ، وغيرها من الأمور الخاصة ، ثم أوصت بأن لا يشهد أحد جنازتها من الذين ظلموها ، فإنهم عدوُّها وعدوُّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن لا يصلي عليها أحد منهم ، ولا من أتباعهم ، وأن يدفنها بالليل ، إذا هدأت العيون ، ونامت الأبصار . فلما توفيت « عليها السلام » صاح أهل المدينة صيحة واحدة ، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخن صرخة واحدة ، وكادت أن تتزعزع المدينة من صراخهن . واجتمع الناس . وخرج أبو ذر ، وقال : انصرفوا فإن ابنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أُخر إخراجها في هذه العشية . فقام الناس وانصرفوا . فدفنها « عليه السلام » في الليل ، وحضرها وصلى عليها : علي ، والحسنان « عليهم السلام » ، وعمار ، والمقداد ، وعقيل ، والزبير ، وأبو ذر ، وسلمان ، وبريدة ، ونفر من بني هاشم . وسوَّى علي « عليه السلام » حوالي قبرها قبوراً مزورة سبعة ، حتى لا

--> ( 1 ) مصباح الأنوار ص 259 و 260 وبحار الأنوار ج 29 ص 112 و 113 واللمعة البيضاء ص 862 وراجع : كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 870 و 871 .