السيد جعفر مرتضى العاملي
267
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أُنزل ، ما اختلف اثنان » ( 1 ) . فنستفيد من ذلك : أولاً : إن معرفة الناس بالتفسيرات التي أنزلها الله سبحانه ، وفيمن نزلت الآية ، ومتى نزلت و . . و . . إلخ . . من شأنه أن يعرّف الناس على المخلص ، والمزيف ، وعلى الصحيح والسقيم ، ويقطع الطريق على المستغلين ، وأصحاب الأهواء ، من النفوذ إلى المراكز الحساسة ، ثم التلاعب بالإسلام ، وبمفاهيمه ، وقيمه . وثانياً : إننا نجد الكثير من الروايات ، التي زخرت بها المجاميع الحديثية والتاريخية لأهل السنة ، تشير إلى حدوث بعض الاختلافات في قراءة القرآن . مع أن القرآن - كما روي عن أبي جعفر وسيأتي - واحد ، من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة . فلو أن القرآن قرئ كما أنزل ، لما اختلف اثنان حقاً ، وإنما نشأ الاختلاف ؛ لأن كل راو أراد أن يقرأ بلهجته ، ويدخل تفسيراته ، وتأويلاته ، أو نحو ذلك . .
--> ( 1 ) الوافي ج 5 ص 274 وبحار الأنوار ج 89 ص 48 وتفسير القمي ج 2 ص 451 ونور الثقلين ج 5 ص 726 .