السيد جعفر مرتضى العاملي
264
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ينظر في صحته وفساده » ! ! ( 1 ) . ولكن لا يخفى أن السيد الخوئي يحتاج إلى بيان ، فإن المنافقين وأهل المعاصي على أقسام : الأول : أولئك الذين ظهرت منهم القبائح ، وآذوا رسول الله ، في نفسه وفي عترته من أمثال الحكم بن أبي العاص . . وغيره ممن سعوا في إضلال الناس ، وإطفاء نور الله . وقد لعن الله هذا الصنف ، وأمر بلعنهم ، ونهى عن قبول صدقاتهم ، وعن الاستغفار لهم ، وعن الصلاة عليهم ، والقيام على قبورهم . . وغير ذلك . . ولا ضير في ذكر أسماء هؤلاء وفضحهم . وقد ذكر النبي « صلى الله عليه وآله » أسماء بعض المنافقين لحذيفة بن اليمان . الثاني : أولئك الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً . ثم تابوا ، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم . الثالث : أولئك الذين هم مرجون إلى أمر الله ، إما أن يعذبهم ، وإما يتوب عليهم . والقسمان الثاني والثالث يحسن الستر عليهما ، امتثالاً لأمر الله بالرفق بهم . أما القسم الأول فيحسن التبرؤ منه ، والتحاشي عنه وسائر ما ذكرناه آنفاً ، ولا ينافي ذلك حسن الخلق . بل محبوب ومطلوب لله تعالى .
--> ( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 244 - 245 وراجع : بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 313 و 151 .