السيد جعفر مرتضى العاملي
252
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهذه الروايات تفسر لنا بشكل واضح ما ورد : من أنه صلوات الله وسلامه عليه ، قد جمع القرآن بعد وفاة النبيّ « صلى الله عليه وآله » بثلاثة أيام ( 1 ) . فإن المقصود : أنه بدأ جمعه في الأيام الثلاثة الأولى ، أو أنه الف القرآن الذي كان خلف فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ورتبه ونسقه ونظمه ، وجمعه في خيط واحد . . وكان فيه الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه . . وغير ذلك مما تضمنه مصحف علي « عليه السلام » . . إذ يبعد أن يكون المقصود : أنه « عليه السلام » ، قد كتب القرآن في ثلاثة أيام ، إلا على سبيل الاعجاز ، ولا يمكن أن يكون المقصود : أنه حفظه ، كما يقوله البعض ( 2 ) ، لأنه كان حافظاً له منذ بدء نزوله .
--> ( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 30 والأوائل للعسكري ج 1 ص 214 و 215 وتاريخ القرآن للأبياري ص 84 وأعيان الشيعة ج 1 ص 89 وج 4 ص 598 ومقدمة تفسير البرهان ص 37 وتفسير فرات ص 399 . وأكذوبة تحريف القرآن ص 62 عن بعض من تقدم ، وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 545 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 1 ص 7 وعلوم القرآن للسيد محمد باقر الحكيم ص 21 . وراجع : بحار الأنوار ج 23 ص 249 . ( 2 ) راجع : أكذوبة تحريف القرآن ص 16 عن تاريخ القرآن لعبد الصبور شاهين ص 71 .