السيد جعفر مرتضى العاملي
207
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
3 - إن التكلم بلسان قسمة التركات في غير محله ، لأن العباس لا يرث ؛ لبطلان التعصيب . . 4 - إذا صح : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يورث ، فلا حاجة إلى التحدث بلسان قسمة التركات ، لا سيما وأن المطلوب - حسب ما يدَّعون - هو قسمة النظر ، كما زعموا . وقد قلنا لهم نحن : إنه باطل أيضاً . 5 - إن زيد بن المبارك لا يعود إلى عبد الرزاق ، لأنه رآه ينتصر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا يرضى من اقدام عمر على عدم توقير النبي « صلى الله عليه وآله » . وهذا من ابن المبارك عجيب ! ! وعجيب جداً ! ! 6 - وأعجب منه أن الذهبي ، وغيره يغضبون لعمر ، ويشتمون عبد الرزاق لتوهينه عمر ، ولا يغضبون لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا يقبلون حتى بانتقاد عمر بسبب إهانته له « صلى الله عليه وآله » . 7 - إنهم يطلبون من عبد الرزاق أن يذكر عمر بألقابه ، ولا يطلبون من عمر أن يذكر النبي بألقابه التي شرَّفه الله تعالى بها ، مع أن عبد الرزاق تكلم بلسان المنتقد الغاضب ، الذي لا يتوقع منه هذا التوقير لمن أهان رسول الله « صلى الله عليه وآله » - بنظره - فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . الوقائع ترد الأقوال : ونلاحظ هنا : أن الوقائع لا تتلاءم مع الأقوال ، فإن الوقائع تثبت الإرث ، والأقوال الحريصة على تأييد قول أبي بكر تنفيها . . فلاحظ ما يلي :