السيد جعفر مرتضى العاملي
170
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فلما صمت علي تشهد أبو بكر ، فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فوالله لقرابة رسول الله أحب إلي من أن أصل من قرابتي ، وإني والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم غير الخير . ولكني سمعت رسول الله يقول : « لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة » ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال . وإني أعوذ بالله أن لا أذكر أمراً صنعه محمد رسول الله إلا صنعته فيه إن شاء الله . ثم قال علي : موعدك العشية للبيعة . فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس ، ثم عذر علياً ببعض ما اعتذر . ثم قام علي « عليه السلام » فعظّم من حق أبي بكر ، وذكر فضيلته وسابقته . ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه . قالت : فأقبل الناس إلى علي ، فقالوا : أصبت ، وأحسنت . قالت : فكان الناس قريباً إلى علي حين قارب الحق والمعروف ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 207 - 209 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 448 والبداية والنهاية ج 5 ص 307 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 472 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 46 والثقات لابن حبان ج 2 ص 170 وبحار الأنوار ج 28 ص 353 وج 29 ص 203 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 103 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 568 واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص 756 وغاية المرام ج 5 ص 327 .