السيد جعفر مرتضى العاملي
15
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
3 - إن علياً « عليه السلام » لم يشارك في اختيار أبي بكر ، بل اختاره عمر وأبو عبيدة ، كما أن سعد بن عبادة وفريقاً كبيراً من الأنصار ، وكذلك بنو هاشم وكثير غيرهم لم يروه أهلاً ، ولم يبايعه كثير منهم إلا بالإكراه ، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا هذا ، وغيره . . وبذلك كله يظهر : أن الصحيح هنا هو ذلك النص الذي لم يذكر هذه الفقرة ، وإنما أضافها في هذه الرواية التي نحن بصدد مناقشتها نصحاء أبي بكر ومحبوه . . خالد بن سعيد يتربص ببيعته : وذكروا أيضاً : أن خالد بن سعيد بن العاص لما قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » تربص ببيعته شهرين . يقول : قد أمَّرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم لم يعزلني حتى قبضه الله . وقد لقي علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وعثمان بن عفان . فقال : يا بني عبد مناف ، لقد طبتم نفساً عن أمركم يليه غيركم ؟ ! فأما أبو بكر فلم يحفلها ( يحقدها ) عليه . وأما عمر فاضطغنها عليه . . ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام . وكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد ، فأخذ عمر يقول : أتؤمره وقد صنع ما صنع ، وقال ما قال ؟ ! فلم يزل بأبي بكر حتى عزله ، وأمَّر يزيد بن أبي سفيان ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 387 و 388 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 586 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 249 وأعيان الشيعة ج 6 ص 291 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 78 والوافي بالوفيات للصفدي ج 17 ص 167 والاستيعاب ج 3 ص 976 وغاية المرام ج 6 ص 130 .