السيد جعفر مرتضى العاملي
148
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فهل جهل نساء رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن النبي لا يورث ؟ ! وكيف يذهب عثمان بهذه المهمة ، مع أن عمر قد أقسم على جماعة فيهم عثمان : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة . فقالوا : نعم ؟ ! ( 1 ) . وكيف لم يصدق عثمان أبا بكر فيما رواه عن رسول الله من أن الأنبياء لا يورثون ؟ ! وكيف دفع عمر صدقة النبي « صلى الله عليه وآله » بالمدينة إلى علي « عليه السلام » إذا كان النبي لا يورث أصلاً ؟ ! وكيف دفع عمر سهم النبي « صلى الله عليه وآله » بخيبر ، وما أفاءه الله عليه إلى علي وحده ، أو إلى علي « عليه السلام » والعباس ؟ ! وكيف ترك أبو بكر سيف رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبغلته وعمامته إلى علي « عليه السلام » ؟ ! فإن كان لأجل احتمال أن يكون قد منحه النبي « صلى الله عليه وآله » إياهما قبل وفاته . . فلماذا لم يحتمل مثل الاحتمال في فدك أيضاً مع وجود الشهود ، وسائر الدلائل والشواهد على ذلك ، وإن كان لأجل أن الوارث هو الزهراء « عليها السلام » . . فلماذا يمنع الزهراء
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 223 و 222 واللمعة البيضاء ص 762 ونيل الأوطار للشوكاني ج 6 ص 196 وأضواء البيان للشنقيطي ج 3 ص 361 وعن الرياض النضرة ج 2 ص 124 .