السيد جعفر مرتضى العاملي
138
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فإنا لله ، وإنا إليه راجعون ! ! . . فضّال يحرج أبا حنيفة : وروي : أن فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مرَّ بأبي حنيفة وهو في جمع كثير ، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه . فقال - لصاحب كان معه - : والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة . فقال صاحبه - الذي كان معه - : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله ، وظهرت حجته . قال : مه ! هل رأيت حجة ضال علت على حجة مؤمن ؟ ! ثم دنا منه فسلم عليه ، فردها ، ورد القوم السلام بأجمعهم . فقال : يا أبا حنيفة ، إن أخاً لي يقول : إن خير الناس بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وأنا أقول : أبو بكر خير الناس ، وبعده عمر . فما تقول أنت رحمك الله ؟ ! فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله « صلى الله عليه وآله » كرماً وفخراً ، أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره ، فأي حجة تريد أوضح من هذا ؟ !