السيد جعفر مرتضى العاملي
112
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ويعيش الناس معها أجواء الفجيعة برسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهي تثير في الناس معاني الأسى والحزن ، كما أنها تمثل الحنان والرقة والعاطفة ، والمحبة والصفاء . ولا يمكن اتهامها بأنها تريد إثارة أجواء حرب أو نزاع . خصوصاً بعد أن أعلن « عليه السلام » أنه ملتزم بتوجيهات الرسول « صلى الله عليه وآله » بعدم مواجهة الغاصبين ، إلا إذا توفرت له القوة الكافية والقادرة على حسم الأمور . . والتي يكفي نفس وجودها لردع من يريد التعدي على الحقوق المادية وغيرها . فإذا ظهر للناس الحق من خلال مطالبة الزهراء « عليها السلام » واستدلالاتها وبراهينها النيرة ، فإنهم سوف يدركون أن من يتصدى لمقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » يفقد المواصفات المطلوبة لهذا المقام ، من جهات عدة . . منها : أنه قد خالف النصوص الصريحة : القرآنية والنبوية . ومنها : أنه لم يمتثل لحكم الله سبحانه حين ظهر له الحق ، بل اكتفى بتسطير بعض الكلمات العاطفية التي لا ربط لها بأصل الموضوع . . عمر يمزق كتاب أبي بكر : وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن عمر بن الخطاب أخذ الكتاب من السيدة الزهراء « عليها السلام » عنوة ومزّقه . ونشير هنا : إلى أن سبب هذا الموقف من عمر هو ما يلي :