السيد جعفر مرتضى العاملي

110

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كان بهذه الكثرة والضخامة ، كما هو ظاهر . . معاذ وابنه : وذكرت الرواية : أن ابن معاذ اتخذ من أبيه موقفاً قوياً وحاسماً ، لأنه لم يجب السيدة فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، حينما اسنتصرته . . مع أننا رأينا كيف أن معاذاً كان من أعوان أبي بكر في سعيه لإقصاء علي « عليه السلام » عن مقامه . وكان أيضاً مع المهاجمين لبيت الزهراء « عليها السلام » ، فور العودة من سقيفة بني ساعدة ، وكان في جملة الذين نصروا أبا بكر في مقابل الاثني عشر الذين احتجوا عليه ، بل تذكر الرواية : أنه جاء يقود ألف رجل لمواجهة علي « عليه السلام » ، ومن معه ، ولوقف حركتهم ، وإخماد صوتهم . . فلماذا لم يتخذ منه ابنه أي موقف في كل تلكم المواقف ؟ ! . . إسقاط المحسن في قصة فدك : وذكرت الرواية المتقدمة : أن عمر بن الخطاب إنما رفس فاطمة « عليها السلام » برجله ، فأسقطت محسناً ، حين أخذ منها الكتاب برد فدك . مع أن سائر الروايات تقول : إنها أسقطت محسناً ، حين هجوم عمر ومن معه على بيتها « عليها السلام » ، حيث عصروها بين الباب والحائط . . إلا أن يقال : إن ما جرى في البيت هو ابتداء نفاسها بالمحسن ، حيث أصيب ومات وهو في بطنها ، واستمرت تعاني الآلام بسبب ذلك بضعة أيام ، حتى كانت رفسة عمر لها ، في موضوع فدك ، فكان الإسقاط الفعلي للمحسن . . والله هو العالم بالحقائق . .