السيد جعفر مرتضى العاملي

106

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يعطي : أنها كانت تعلم بعدم صدور الحديث عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا في السر ، ولا في العلن . إذ لو كانت لا تعلم بذلك لم يصح منها اعتبار قولهما شهادة زور . وهذا يجعلنا نتيقن بوجود مستند معصوم لهذا النفي القاطع ، لعله هو إخبار النبي « صلى الله عليه وآله » لها بهذا الأمر ، حين أسرّ إليها بحديث في مرض موته ولعله غير ذلك . . ويلاحظ هنا : أننا لم نلحظ وجود أية ردة فعل على قولها هذا ، كما أن أحداً لم يطالبها بمستندها فيه . . ولا عتب عليها بأنها قالت ذلك من غير علم . ولا قيل لها : لا يحق لك توجيه هذه التهمة الخطيرة لهؤلاء القوم . ثم إن المعتزلي اعترف بتفرد أبي بكر بحديث : عدم توريث الأنبياء . فقال : « صدق المرتضى « رحمه الله » فيما قال ، أما عقيب وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومطالبة فاطمة « عليها السلام » بالإرث ، فلم يرو الخبر إلا أبو بكر وحده . وقيل : إنه رواه معه مالك بن أوس بن الحدثان . . وأما المهاجرون الذين ذكرهم قاضي القضاة ، فإنما شهدوا بالخبر في خلافة عمر » ( 1 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 245 وراجع ص 221 و 227 وراجع : بحار الأنوار ج 29 ص 370 واللمعة البيضاء ص 821 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 456 .