السيد جعفر مرتضى العاملي

220

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

علي « عليه السلام » ، وقد استدل على أبي بكر بحديث الغدير . . بل هو بمجرد وصوله من سفره إلى المدينة انطلق إلى علي « عليه السلام » ليستفهم منه عن حقيقة ما جرى . وقد لاحظنا : أنه لم يستسغ أن يكون علي « عليه السلام » قد بايعهم طائعاً ، فسأله عن طبيعة بيعته ، فأجابه « عليه السلام » بأنه قد بايع مكرهاً . وهذه الوقائع تشير إلى أن أسامة قد غادر المدينة - بعد أن تخلف عنه أناس من الصحابة قبل وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولا يصح قولهم : إنه بعد البيعة لأبي بكر سيره أبو بكر إلى الوجه الذي كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمره بالمسير إليه . . الذين كانوا في بيت فاطمة « عليها السلام » : وقد يتخيل المراجع للنصوص أنها تختلف وتتناقض في ذكرها من كان في بيت الزهراء ، حين هاجمه عمر ومن معه . فقد ورد في النصوص : أن الذين كانوا في بيت فاطمة الزهراء « عليها السلام » حين جاء عمر بالحطب ليحرق ، الباب عليهم ، وقد أحرقه بالفعل ، هم : ألف : علي وفاطمة ، والحسنان « عليهم السلام » فقط . قال الشهرستاني ، نقلاً عن النظَّام : « إن عمر ضرب فاطمة يوم البيعة ، حتى ألقت الجنين من بطنها . وكان يصيح أحرقوا دارها بمن فيها . وما كان