السيد جعفر مرتضى العاملي
197
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
رابعاً : كون أبي بكر صاحب الغار ، وثاني اثنين ليس من دلائل الأهلية للخلافة ، بل هو من دلائل عدم صلاحية أبي بكر لها ، كما أوضحناه في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ولا سيما مع كون هذا الصاحب قد رأى من آيات الله وعناياته ، ما يحتم عليه اليقين بالحفظ الإلهي ، والرعاية الربانية ، وزوال أي مبرر لأدنى حزن أو قلق أو ارتياب في ذلك . . فإذا ظهر أن ذلك لم يفد شيئاً في إزالة حزنه ، فهو يعني : أن ثمة مشكلة كبيرة فيما يرتبط بموضوع التسليم ، والرضا والمعرفة بالله تعالى ، والثقة به . . هذا بالإضافة إلى إشارات عديدة تضمنتها آية الغار ، ولا سيما ، إخراج أبي بكر من السكينة واختصاص الله تعالى بنيه الأكرم « صلى الله عليه وآله » بها . فضلاً عما سوى ذلك . . خامساً : بالنسبة لمعرفتهم بشرف وكِبَر أبي بكر ، نقول : ذكرنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ما يدل على ما يخالف ذلك ، وأنه كان من أقل وأذل حي من قريش ، كما سيأتي في فصل : سياسات لاستيعاب أمويين . . فهناك بعض ما يدل على ذلك . . كما أن الرواية التي ستأتي عن محاولة أبي بكر قتل علي « عليه السلام » على يد خالد ، قد ذكرت ما يدل على ما نقول أيضاً . . سادساً : إن ما طفحت به كتب الحديث والرواية والتاريخ ، وهو من المسلمات لدى القاصي والداني : أن علياً ، وأهل بيته « عليهم السلام » يرون : أن الحق في الخلافة لهم ، وأن أبا بكر وعمر وعثمان قد غصبوا حقهم . .