السيد جعفر مرتضى العاملي

154

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

3 - أبو عبيدة . وأضاف بعضهم : سالماً مولى أبي حذيفة . . وربما أضيف خالد أيضاً ، ولعلهما جاءا متأخرين . . وقد استطاع هؤلاء بمساعدة أسيد بن حضير ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، وبشير بن سعد أن يبتزوا الأوس والخزرج ما كانوا يرونه في أيديهم . . ولم يكلفهم الحصول على هذا الأمر سوى كلمات يسيرة أوردها أبو بكر ، وهي التالية : « إن هذا الأمر إن تطاولت إليه الخزرج لم تقصر عنه الأوس ، وإن تطاولت إليه الأوس لم تقصر عنه الخزرج ، وقد كانت بين الحيين قتلى لا تنسى ، وجراح لا تداوى . فإن نعق منكم ناعق جلس بين لحيي أسد ، يضغمه المهاجري ، ويجرحه الأنصاري . وأنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلكم في الدين ، ولا سابقتكم العظيمة في الإسلام ، رضيكم الله أنصاراً لدينه ولرسوله ، وجعل إليكم هجرته ، وفيكم جلة أزواجه وأصحابه ، فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم ، فنحن الأمراء ، وأنتم الوزراء » ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : البيان والتبيين ج 3 ص 181 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 457 وبحار الأنوار ج 28 ص 335 والكامل في التاريخ ج 2 ص 329 وراجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 571 .