السيد جعفر مرتضى العاملي

79

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقد ذكر المجلسي : أن المقصود : هو أنه « صلى الله عليه وآله » ساق مئة بدنة ، لكن ساق بضعاً وستين لنفسه ، والباقي لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، لعلمه بأنه « عليه السلام » يحرم كإحرامه ، ويهل كإهلاله إلخ . . ( 1 ) . لكن قد تقدم قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » وعلياً « عليه السلام » ساقا البدن ، فساق منها النبي « صلى الله عليه وآله » ستاً وستين ، وساق علي « عليه السلام » أربعاً وثلاثين . وقال ابن كثير : قدم علي من اليمن ببدن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . فنسب ما جاء به علي « عليه السلام » إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أخوه ، ولأنهما تشاركا في مجموع المئة ، ونحراها بصورة مشتركة . وقد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يأخذ بأعلى الحربة ، وعلي « عليه السلام » يأخذ بأسفلها إلى ثلاث وستين ، ثم نحر علي « عليه السلام » الباقي ، وأخذا من كل واحدة جذوة من لحم ، وجعلاها في قدرٍ واحد ، وأكلا منها ، وحسيا من مرقها . .

--> ( 1 ) مرآة العقول ج 17 ص 116 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 467 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 165 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 291 .