السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

اليمن بِبُدْن رسول الله « صلى الله عليه وآله » محرشاً لفاطمة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : صدقت - ثلاثاً - أنا أمرتها ، يا علي بم أهللت ؟ ! . قال : قلت : اللهم إني أهلّ بما أهل به رسولك ، قال : ومعي هدي . قال : فلا تحل . فكان جملة الهدي الذي قدم به علي من اليمن ، والذي ساقه رسول الله « صلى الله عليه وآله » من المدينة مئة بدنة ( 1 ) . فيلاحظ : أن كلمة « مستفتياً » الواردة في الرواية عن أهل البيت صارت محرشاً ، وبدل أن يكون مستفتياً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، صار « محرشاً لفاطمة » « عليها السلام » ، للإيحاء بأن فاطمة « عليها السلام » لم تكن - بنظر علي « عليه السلام » - مأمونة على دينها ، أو للدلالة على أن علياً « عليه السلام » كان ذا طبيعة عدوانية استفزازية ، حتى بالنسبة لفاطمة « عليها السلام » . . أو أن المقصود هو الأمران معاً . .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 467 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 165 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 291 وراجع : مسند أبي يعلى ج 12 ص 107 وراجع ج 4 ص 95 والمنتقى من السنن المسندة ص 122 والدرر لابن عبد البر ص 262 ومسند أحمد ج 3 ص 320 .