السيد جعفر مرتضى العاملي
52
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
المطمئنة له . مع العلم : بأن أولئك القوم قد أصبحوا موتورين من الإسلام ، الذي قتل صناديدهم ، وآباءهم ، وإخوانهم ، وأبناء عشائرهم ، وفتح بلادهم ، وغنم أموالهم . . ج : لماذا يخاف أبو بكر من أهل مكة ، فإنه لم يكن له أثر في ساحات القتال والنزال ، بل كان من الفرارين ، أو كان على رأسهم في كل موقع فر فيه أولئك الضعفاء كما جرى في أحد ، وقريظة ، وخيبر ، وحنين ، وذات السلاسل ، وفدك و . . و . . وكان هو الساعي لفك أسرى المشركين في بدر . . ثم كان من المتخاذلين يوم عمرو بن عبد ود ، ومن المخذلين يوم بدر ، ولم يعرف له قتيل ولا جريح في أي من الحروب التي واجهها المسلمون في حياة الرسول . على أنهم قد زعموا في مقابل ذلك : أن أبا بكر لم يتعرض للتعذيب في مكة ، لأنه كان محبباً للمشركين ، مقرباً إليهم . . وهو أول من بنى مسجداً في بني جمح - على حد زعمهم - في الوقت الذي كان المسلمون يعذبون فيه حتى الموت ، نساء ورجالاً ، كما جرى لياسر وسمية والدي عمار رضوان الله تعالى عليهم . . وهو الآن قد أصبح أكثر قرباً من الكثيرين من أهل مكة الذين كانوا من قومه ، أو من إخوانه وأحبائه في الأيام الخالية ، وقد أظهروا الإسلام الآن . . فإن ذلك كله يشير إلى أن احتمال الخطر على أبي بكر يكاد يلحق بالعدم . .