السيد جعفر مرتضى العاملي

36

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وآله » على بشارته بقدومه « عليه السلام » ، وهي قوله له : « لك بذلك الجنة » . وهي مكافأة لم يكن يتوقعها أبو ذر ، ولا أحد ممن حضر وسمع ، لأنهم لم يعرفوا علياً « عليه السلام » ، ليعرفوا قيمته عند الله وعند رسوله « صلى الله عليه وآله » . . وهو ما أشار إليه « صلى الله عليه وآله » بقوله : « يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت ، وما عرفني إلا الله وأنت ، وما عرفك إلا الله وأنا » ( 1 ) . والمراد المعرفة التامة ، أو فقل : معرفته حق معرفته . . 4 - إن استقبال النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » كان فريداً لم ير منه مثله ، حتى حين قدم عليه جعفر من الحبشة ، حيث استقبله « صلى الله عليه وآله » بخطوات . ولكنه بالنسبة لعلي « عليه السلام » خرج من المدينة ، وركب راحلته ، وسار ما شاء الله أن يسير لاستقباله ، ثم هو يضع خده على منكب على « عليه السلام » ، ويبكي علي « عليه السلام » ، ويبكي النبي « صلى الله عليه وآله » فرحاً بقدومه .

--> ( 1 ) راجع : مختصر بصائر الدرجات ص 125 والمحتضر للحلي ص 78 و 285 ومدينة المعاجز ج 2 ص 439 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 182 وتأويل الآيات ج 1 ص 139 و 221 ومشارق أنوار اليقين ص 172 ومكيال المكارم ج 1 ص 369 وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 60 وبحار الأنوار ج 39 ص 84 .