السيد جعفر مرتضى العاملي

348

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أحدهما : خطورها له بما لها من قيمة في الدنيا وحسب . . وهذا لو حصل لنقض الشرط الذي شرطه عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولزالت عنه صفة استحقاقها . . الثاني : أن يفكر كيف يستفيد منها في بلوغ مرضات الله سبحانه ، وهذا ليس تفكيراً بالدنيا وليس لنفسه ، بل هو لله وفي الله عز اسمه . . كما قال جبرئيل « عليه السلام » . . ويلاحظ : أن جبرئيل هنا لم يورد هذا التفسير من عند نفسه ، بل أسنده إلى الله تبارك وتعالى علام الغيوب ، والمطلع على القلوب . . ليتوهم متوهم : أن جبرئيل « عليه السلام » قد لا يبلغ كنه أمثال هذه الأمور ، ليكون ذلك أولى بالإقناع ، والاتباع . يضاف إلى ذلك : أن جبرئيل يذكر تفاصيل ما فكر به علي « عليه السلام » ، ولولا أنه تلقى ذلك عن الله تبارك وتعالى ، وأذن له في بيانه ، لم يكن له هو الآخر سبيل إلى معرفة ما في الضمائر ، وما تكنه السرائر . . كما أنه لا يحق له البيان ، لا الإعلان . .