السيد جعفر مرتضى العاملي

335

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بجهده وجهاده ، حتى استحق أن يفيض ألطافه عليه ، ويشمله بعناياته . . ولم يكن غيره أهلاً ولا محلاً لذلك . ما أحسب علياً « عليه السلام » فيكم ! : عن علي بن الحسين « عليهما السلام » ، قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال : معاشر الناس ، أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزى ليقتلوني . وقد كذبوا ورب الكعبة . قال : فأحجم الناس وما تكلم أحد ، فقال « صلى الله عليه وآله » : ما أحسب علي بن أبي طالب فيكم ؟ ! فقام إليه عامر بن قتادة ، فقال : إنه وعك في هذه الليلة ، ولم يخرج يصلي معك ، أفتأذن لي أن أخبره ؟ ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : شأنك . فمضى إليه فأخبره ، فخرج أمير المؤمنين علي « عليه السلام » كأنه أنشط من عقال ، وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته ، فقال : يا رسول الله ، ما هذا الخبر ؟ ! قال : هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إلي لقتلي ، وقد كذبوا ورب الكعبة . فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله ، أنا لهم سرية وحدي ، هو ذا ألبس علي ثيابي . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بل هذه ثيابي ، وهذه درعي ،