السيد جعفر مرتضى العاملي
332
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : أولاً : لا مانع من تكرر ظهور إبليس ، تارة عند الصفا ، وأخرى بفناء الكعبة مما يلي الركن اليماني . . ثانياً : يلاحظ : أن إبليس قد ظهر هنا وهناك في صورة الفيل ، فما هي خصوصية الفيل في ذلك على غيره ؟ ! هل هي أن الفيل من المسوخ أي من الحيوانات التي مسخ الله بعض الجبارين المسرفين على صورتها ؟ ! أم لأنه أراد التهويل على الناس ، لكي لا يتجرأ أحد على أن يقصده بسوء ؟ ! أم لسبب آخر لا نعلمه ؟ ! ثالثاً : إن تمكن أمير المؤمنين « عليه السلام » منه وإذلاله ، يدل على خصوصية له « عليه السلام » . . وهو من المثوبات التي وفقه الله إليها . . رابعاً : إنه « عليه السلام » لا يقدم على قتله - إلا بعد أن يسأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . لأن التصرف بالأمور إلى هذا الحد لا بد أن يكون بإذن منه « صلى الله عليه وآله » . . خامساً : إن علياً « عليه السلام » قد سأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إن كان يأذن بقتله . ولكنه « صلى الله عليه وآله » لم يقل : لا آذن لك ، بل قال : أوما علمت أنه أُجِّلَ إلى الوقت المعلوم ؟ ! فدل بذلك : على أن قتله ليس محرماً في ذاته ، بل هو مستحق للقتل ، ولكن وضع الأجل له هو الذي يمنع من قتله . . سادساً : إن علياً « عليه السلام » بقبضه على ناصية إبليس قد دل على أن قتله ممكن ومقدور له . . وهذه مزية تثبتها له هذه الرواية ، ليمتاز بها عن