السيد جعفر مرتضى العاملي

320

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

1 - إن أبا هريرة يصف نفسه بأنه أعرف من أبي بكر وعمر بتأويل الآيات التي سألهما عنها ، فكيف نوفق بين قوله هذا ، وبين قول الناس الذين لم يروا أبا بكر ولا غيره من الصحابة : بأنه أعلم من أبي هريرة وغيره ؟ ! 2 - إنه ذكر : أنه سأل علياً عما يعلمه فقط ، أي سأله عما يعلمه هو دون سواه . . ولا يعلمه غيره . . فدل أيضاً بذلك على أنه يرى أن لدى علي « عليه السلام » علوماً قد تفرد بها عن غيره ، وذلك ينقض أيضاً دعواهم لحوق غيره « عليه السلام » به . فضلاً عن دعواهم الغريبة والمضحكة للثكلى : أن غيره « عليه السلام » أعلم منه . 3 - لا بأس بالمقارنة بين فعل علي « عليه السلام » مع أبي هريرة بعد جوابه له ، وبين فعل غيره معه ! ! 4 - نلاحظ : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ذكر لأبي هريرة أن جبرئيل عرفه بما جرى . . وذلك يدل على أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يعرف بتفاصيل ما يجري للناس ، وأن ذلك كان بواسطة الوحي الإلهي . . فليس لأبي هريرة ولا لغيره : أن يظن أنه قد اطلع على ما جرى بنفسه ، أو بإخبار علي « عليه السلام » إياه ، أو بواسطة ناظر ومراقب من الناس ، أو بأية وسيلة أخرى قد يتوهمها متوهم . لو كان علي « عليه السلام » معكم لما ضللتم : وعن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن « عليه السلام » : أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالزنا ، فأمر به أن يرجم ،