السيد جعفر مرتضى العاملي
312
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فأقروا له بالحقيقة ، ولكن ذلك لم يمنعهم من العجيج والضجيج ، والتحدي . ولا ندري ماذا كان سيحصل لو أنه « صلى الله عليه وآله » صرح لهم بإسمه « عليه السلام » في ذلك الموقف ، فهل كانوا سيكتفون بشتم النبي « صلى الله عليه وآله » ( والعياذ بالله ) أم أنهم سيتجاوزون ذلك إلى قذفه بالحصباء أو بالحجارة ، أو إلى ما هو أعظم من ذلك ؟ ! وهو مباشرة قتله والعياذ بالله ! ! التهديد الإلهي حسم الأمر : وحين جاء التهديد الإلهي لهم ، الذي صرح باعتبارهم في دائرة الكفر الذي يفتح باب الحرب معهم ، وتضمن تطمين النبي « صلى الله عليه وآله » إلى أنهم سيكونون عاجزين عن فعل أي شيء يضر في أمر إبلاغ ذلك الأمر الخطير ، وإقامة الحجة كما يريده الله في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) .
--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .