السيد جعفر مرتضى العاملي
310
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
جبرئيل عنهم ؟ ! وإذا كان جبرئيل قد قال ذلك ، فكيف يمكن بعد هذا ادعاء أن هذا التصرف كان من ابتكارات رسول الله « صلى الله عليه وآله » حباً بصهره وابن عمه ؟ ماذا بعد الأئمة ؟ ! : قلنا : إن قريشاً كانت مهتمة بصرف الأمر عن علي « عليه السلام » بأي ثمن كان ، ولو بإثارة الشبهات والشكوك حول عدل النبي وإنصافه ، بل إلى حد اتهامه في عقله ، حين قالوا : إن النبي ليهجر ، فضلاً عن الشائعات وحياكة المؤمرات . . التي كانت تدفع بها في كل اتجاه . . وكانت تمانع بالفعل وبالقول ، وتتحدى ، وتعج ، وتضج ، ولكنه « صلى الله عليه وآله » لم يزل يهتف باسمه ، ويعمل لإحكام أمره ، وتثبيت إمامته من بعده . حتى أمام الحشود الغفيرة في يوم عرفة . وحين غُلِبت قريش على أمرها ، وأعلن النبي للأمة كلها يوم عرفة : أن الأئمة الاثني عشر كلهم من قريش ، ومن بني هاشم قصدته قريش إلى منزله ، ليستوضحوا منه الأمر عن هؤلاء الأئمة ، وماذا يكون من بعدهم ، لترى إن كان لها نصيب ، ولو بعد انقضاء عهد الأئمة ، وإذ بها تفاجأ بقوله : ثم يكون الهرج ، وفي نص آخر : ( الفرج ) ، كما رواه الخزاز ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : كفاية الأثر ص 52 ويقارن ذلك مع ما في إحقاق الحق ( الملحقات ) وغيبة النعماني ص 104 والغيبة للطوسي ص 128 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 250 وغيرهم . فإنهم صرحوا بان قريشاً هي التي أتته . وراجع : الصوارم المهرقة للتستري ص 93 وبحار الأنوار ج 36 ص 365 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 727 ومسند أحمد ج 5 ص 92 وسنن أبي داود ج 2 ص 309 وصحيح ابن حبان ج 15 ص 43 والمعجم الكبير للطبراني ج 2 ص 253 وتهذيب الكمال ج 3 ص 224 والبداية والنهاية ج 6 ص 279 وإمتاع الأسماع ج 12 ص 303 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 13 ص 3 و 16 و 20 وج 29 ص 91 و 94 و 96 .