السيد جعفر مرتضى العاملي

31

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عموم الرعايا في سائر البلاد ( 1 ) . أضاف الشريف المرتضى « رحمه الله » قوله : « لو سلمنا أن ولاية الموسم لم تنسخ لكان الكلام باقياً ، لأنه إذا كان ما ولي - مع تطاول الأزمان - إلا هذه الولاية ، ثم سلب شطرها ، والأفخم والأعظم منها ، فليس ذلك إلا تنبيهاً على ما ذكرنا » ( 2 ) . ويؤكد ذلك : أن الذي أوكلت إليه المهمة ، وهو علي « عليه السلام » ، كان خطر تعرضه لغدر الحاقدين عليه كبيراً جداً ، أما أبو بكر الذي أعفي من المهمة ، فقد تقدم : أنه كان أكثر مقبولية عندهم ، والخطر عنه أبعد بسبب مواقفه الإيجابية ، تجاه أسراهم ، لأنه لم يتعرض أحد منهم لأي خطر من قبله مهما صغر . . ولغير ذلك من أسباب . . علي « عليه السلام » وعمار : عرفنا : أن عماراً « رحمه الله » رافق علياً « عليه السلام » إلى مكة ، ويقول النص : إن فلاناً وفلاناً انزعجا من إرسال علي « عليه السلام » ، وأحبا أن يرسل من هو أكبر منه سناً ، وقالا : بعث هذا الصبي ؟ ! ولو بعث غيره إلى أهل مكة ، وفي مكة صناديد قريش ورجالها ، والله ، الكفر أولى بنا مما نحن فيه .

--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 30 ص 211 وج 35 ص 310 ومنهاج الكرامة ص 181 ونهج الحق ص 265 وشرح إحقاق الحق ( الأصل ) ص 222 . ( 2 ) الشافي في الإمامة ج 4 ص 155 وبحار الأنوار ج 30 ص 417 عنه ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 197 والصوارم المهرقة ص 126 .