السيد جعفر مرتضى العاملي
280
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وكذا بالنسبة لمن نقى شعره في الصلاة ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : قبح الله شعرك ، فصلع مكانه ( 1 ) . وأجاب عن الوجه السابع : بأن معاجم الصحابة لم تستوف ذكر جميعهم ، وقد استدرك المؤلفون على من سبقهم أسماء لم يذكروها . وقد أوضح العسقلاني ذلك في مستهل كتابه « الإصابة » فراجع . . وقد ذكروا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » توفي وكان عدد من رآه وسمع منه زيادة على مئة ألف إنسان . . أضف إلى ذلك : أنه قد يكون إهمال ذكر هذا الرجل في معاجم الصحابة لأجل ردته . . كما أن ما جرى له فيه فضيلة لعلي « عليه السلام » في أكثر الأمور حساسية ، فلماذا لا يتجاهل اسمه المتجاهلون ؟ ! سورة والعصر نزلت في علي « عليه السلام » : وقد يتساءل البعض عن المقصود بقوله « صلى الله عليه وآله » في خطبة يوم الغدير : « في علي نزلت سورة * ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر ) * . ويمكن أن يجاب : بأن الأحاديث الشريفة صرحت : بأن المراد بالإنسان
--> ( 1 ) راجع : أعلام النبوة للماوردي ص 81 و ( ط أخرى ) 134 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 72 والغدير ج 1 ص 264 .