السيد جعفر مرتضى العاملي
278
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وعن الدليل الخامس أجاب « رحمه الله » : إن حادثة الفيل استهدفت تدمير أعظم رمز مقدس للبشرية بأسرها ، فالدواعي متوفرة على نقلها . . وليست مرتبطة بعلي « عليه السلام » بحسب الظاهر . أما قصة هذا الرجل الذي واجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قضية الغدير ، المرتبطة بعلي « عليه السلام » في أهم قضية تعنيهم وهي الإمامة ، فالدواعي لنقلها أقل بكثير ، وهي ككثير من معجزات الرسول « صلى الله عليه وآله » التي نقلت عن طريق الآحاد ، وبعضها قبله المسلمون من دون نظر في سنده . . بل الدواعي متوفرة على طمس هذه القضية ، وذلك إمعاناً في إضعاف واقعة الغدير ، وإبعادها عن أذهان الناس ، وحمل الناس على نسيانها ، لأنها تمثل إدانة خطيرة لفريق تقدسه طائفة كبيرة من الناس . . وتمثل معنى هاماً في فضل علي « عليه السلام » . وأما دعواهم : أن المصنفين قد أهملوا هذه القضية ، فهي مجازفة ظاهرة ، إذ قد تقدم أن كثيرين منهم قد رووها . . وعن الدليل السادس أجاب « رحمه الله » : بأن الحديث كما أثبت إسلام الحارث ، فإنه قد أثبت ردته . . والعذاب نزل عليه بعد ردته ، لا حين إسلامه ، فلا يصح قوله : إنه لم يصب العذاب أحداً من المسلمين في عهد النبي « صلى الله عليه وآله » . ثم ذكر شواهد عن عذاب لحق بعض المسلمين في عهد رسول الله