السيد جعفر مرتضى العاملي

276

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الله عليه وآله » ، فرآه « صلى الله عليه وآله » ، فقال : كن كذلك ، فكان الحكم مختلجاً يرتعش منذئذٍ ( 1 ) . وما جرى لجمرة بنت الحارث ، فقد خطبها النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال أبوها : إن بها سوءاً ، ولم تكن كذلك ، فرجع إليها ، فوجدها قد برصت ( 2 ) . ولعلها كانت تستحق هذا العذاب ، بسبب بعض ما كانت تبطنه أو تظهره من سيئات الأعمال ، أو يقال : هناك آثار وضعية قد يبتلى بها الأبناء ، بسبب فعل الآباء ، ويكون الأبناء ضحية عدوان آبائهم فيثابون إن عاشوا وصبروا ، ويعوضهم الله عن ذلك ، وليكن هذا من آثار التعامل مع الرسول « صلى الله عليه وآله » بهذه الطريقة . فلا يرد : أنه إذا كان أبوها قد أذنب فما

--> ( 1 ) راجع : الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 218 و ( ط دار الجيل ) ج 1 ص 359 والنهاية في اللغة ج 2 ص 60 وإمتاع الأسماع ج 12 ص 101 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 150 والإصابة ج 1 ص 345 و 346 وبحار الأنوار ج 31 ص 173 والخصائص الكبرى ج 2 ص 132 والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 214 ودلائل النبوة للبيهقي ج 6 ص 239 و 240 والغدير ج 1 ص 260 وج 8 ص 244 . ( 2 ) راجع الإصابة ج 1 ص 276 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 663 والخصائص الكبرى ج 1 ص 133 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 392 والكامل في التاريخ ج 2 ص 310 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 418 والغدير ج 1 ص 260 الجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 169 .