السيد جعفر مرتضى العاملي

259

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الغدير وآيات سورة المعارج : وتذكر هنا قضية ذلك المستكبر الذي لم يرض بنصب علي « عليه السلام » إماماً يوم الغدير ، فطلب من الله تعالى أن ينزل عليه العذاب ، فنزل ، ونزل قوله تعالى : * ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ) * ( 1 ) . وقد ناقش ابن تيمية في صحة هذه القضية . . ورد العلماء كلامه . . وقد ذكرنا ذلك كله في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وقد رأينا أنفسنا أمام أحد ثلاثة خيارات : أولها : أن نهمل ذلك كله ، فلا نورد منه شيئاً في كتابنا هذا . . ولم يعجبنا هذا الخيار لأسباب كثيرة منها حرمان القارئ الكريم من أمر له ارتباط ظاهر بحياة علي « عليه السلام » ، وبأهم قضية تعنيه . الثاني : أن نعيد كتابة ذلك كله من جديد . وهو خيار غير سديد ، لأنه سيكون مجرد إتلاف للوقت ، وضرب للجهد ، لأجل اعتبارات شخصية ليست ذات أهمية . الثالث : أن نستعير ما كتبناه هناك ونضعه هنا بين يدي القارئ الكريم

--> ( 1 ) الآيتان 1 و 2 من سورة المعارج .