السيد جعفر مرتضى العاملي

245

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الإسلام مرضي لله تعالى دائماً : وليس معنى قوله تعالى : * ( . . وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) * ( 1 ) . أن الإسلام لم يكن مرضياً قبل ذلك اليوم . . فإن الإسلام مرضي دائماً لله تعالى ، والآية لا مفهوم لها . . لأنها تريد أن تقول : إن يأس الكفار ، وإتمام النعمة وإكمال الدين ، الذي رضيه الله تعالى لكم أيها البشر قد كان في هذا اليوم ، فالله سبحانه راض لكم هذا في كل حين ، وقد بلغه لكم على لسان أنبيائه ، ووضع الضمانات لحفظ حدوده وشرائعه ، وهيأ الظروف لبقائه واستمراره ، من خلال تشريع الولاية ، وتعريف الناس بأئمة دينهم ، وبما يحفظهم من الضلال ، ويدفع عن دينه تحريف المبطلين ، وشبهات المضلين . . أو يكون المراد : أن الله كما لا يرضى الإسلام الناقص ، لا يرضى الإسلام بدون حافظ لحدوده وشرائعه . . فإذا لم يبلغ النبي « صلى الله عليه وآله » ما أنزل إليه من ربه كان الإسلام ناقصاً ، وبلا حافظ معاً . ولا سيما مع ملاحظة : أن قبول الأعمال مرهون بولايته « عليه السلام » . آية الإكمال نزلت مرتين : ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله »

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة .