السيد جعفر مرتضى العاملي

23

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وسلامة نفسه الخ . . ( 1 ) . ونجيب : بأن علماءنا ( 2 ) ناقشوا في ذلك ، فقالوا : لو كان الغرض من استبدال أبي بكر بعلي « عليه السلام » هو سلامة من أرسله رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الأذى كان الأحرى أن يرسل « صلى الله عليه وآله » العباس ، أو عقيلاً ، أو غيرهما ممن لم يكن لدى قريش حقد عليهم ، لأنهم لم يشاركوا في قتل آبائهم ، وإخوانهم . وحديث الخوف من شجاعة علي « عليه السلام » لا ينفع هنا ، فإن قريشاً كانت تجترئ على علي « عليه السلام » ، وتسعى لقتله في الحروب ، وإن كانت تُمنى دائماً بالخزي والخيبة ، فهل تكف عنه إذا وجدته وحده في مكة بالذات ، وكان معها ألوف من أهل الشرك ؟ ! على أنهم قد زعموا : أن أبا بكر ذهب إلى مكة أميراً على الحاج ( 3 ) ، فلماذا لم يخف من قريش ومن المشركين أن يغتالوه ، إذا كان قد خاف من القتل ، بسبب حمله لرسالة النبي « صلى الله عليه وآله » إليهم ؟ ! .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 200 وبحار الأنوار ج 30 ص 423 . ( 2 ) راجع : بحار الأنوار ج 30 ص 423 . ( 3 ) فتح العزيز ج 7 ص 31 وبحار الأنوار ج 30 ص 418 وعمدة القاري ج 18 ص 260 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 387 وجامع البيان للطبري ج 10 ص 77 والتفسير الكبير للرازي ج 15 ص 219 والمعارف لابن قتيبة ص 165 .