السيد جعفر مرتضى العاملي
213
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فرداً فرداً ، بلحمه ودمه ، وبكل وجوده . . ثم سألهم ثالثاً : عن حدود سلطتهم على أنفسهم ، ويريد أن يسمع إقرارهم له بأن سلطته وولايته عليهم ، وموقعه منهم فوق سلطة وموقعية وولاية حتى أمهاتهم وآبائهم ، وحتى أنفسهم على أنفسهم . وهذا يؤكد لهم : أن القرار الذي يريد أن يتخذه يعنيهم في صميم وجودهم ، وينالهم في أخص شؤونهم وحالاتهم . ولا بد أن يزيد ذلك من اهتمامهم بمعرفة هذا الأمر الخطير ، والتعامل معه بإيجابية متناهية . ثم إنه « صلى الله عليه وآله » لم يكتف بسؤالهم عن ذلك لمرة واحدة ، بل كرر السؤال عن هذه الأمور الأساسية والحساسة عليهم ثلاث مرات ، على سبيل التعميم أولاً ، ثم على سبيل التحديد والتشخيص بفرد بعينه أخرى ، فقد روي أنه « صلى الله عليه وآله » قال : أيها الناس ، من أولى الناس بالمؤمنين . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي . يقول ذلك ثلاث مرات . ثم قال في الرابعة ، وأخذ بيد علي : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه - يقولها ثلاث مرات - ألا فليبلغ الشاهد الغائب ( 1 ) .
--> ( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 237 - 241 وكشف الغمة ج 1 ص 49 - 50 عن الزهري ، وينابيع المودة ج 1 ص 118 - 119 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 229 وج 9 ص 109 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 234 و 301 وج 21 ص 93 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 118 وسعد السعود لابن طاووس ص 71 وبحار الأنوار ج 42 ص 156 والغدير ج 1 ص 11 و 33 و 176 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 199 وغاية المرام ج 1 ص 298 وقاموس الرجال للتستري ج 11 ص 215 وتنبيه الغافلين لابن كرامة ص 66 وراجع : الإصابة لابن حجر ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 34 .