السيد جعفر مرتضى العاملي

208

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الخصوصية من علي نفسه ، وذلك حين ذكر أن الملائكة تعتم بهذه العمامة في خصوص بدر وحنين ، المتشابهتين في كثير من خصوصياتهما . وهاتان الواقعتان هما لخصوص علي « عليه السلام » ، لأنه هو الذي جاء بالنصر فيهما . . أما غير علي « عليه السلام » ، فقد فر في إحداهما ، ولم يظهر له أثر إيجابي جهادي في الأخرى . . 7 - ثم جاء التصريح بعد التلميح ، بأن هذه العمامة هي الحد الفاصل بين تلويثات الشرك ، وبين الإيمان الخالص من دنس الشرك ، مهما كان خفيفاً وضئيلاً ، ولو كان أخفى من دبيب النمل ، فإنه مرفوض بمختلف مظاهره وحالاته ، ولو بمستوى أن يراود الخاطر ، أو يلوث الوجدان أية استجابة لأي نوع من أنواع إيثار شيء من متاع الدنيا . 8 - أما ما نسبه الملطي للروافض ، من أنهم قد تأولوا قول النبي « صلى الله عليه وآله » : « طلع علي في السحاب » ، فلعله لا يقصد بالروافض الإمامية الاثني عشرية أعزهم الله تعالى . . فإننا لا نشعر أن لديهم أي تأويل يعاني من أية شائبة تذكر . . أما غيرهم ، فإن كان الملطي صادقاً فيما ينسبه لهم ، فلسنا مسؤولين عن أفعال وأقوال أهل الزيغ ، بل سنكون مع من يناوئهم ، ويدفع كيدهم ، ويسقط أباطيلهم . أكثر من خطبة : ويبدو : أنه « صلى الله عليه وآله » قد خطب الناس في أيام إقامته في غدير خم أكثر من مرة ، فإن النصوص تارة تذكر أنه « صلى الله عليه وآله »