السيد جعفر مرتضى العاملي

200

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مع أن عائشة بذلت محاولة لإعاقته « صلى الله عليه وآله » عن مقصده هذا ، حيث أصرت عليه أن يعمرها عمرة مفردة ، فأخبرها بأن طوافها بالبيت ، وبالصفا والمروة قد أجزأ عن حجها وعمرتها ، فأبت إلا أن تعتمر ، فأرسلها مع أخيها إلى التنعيم لتعتمر منه ، وواعدها أن تلقاه في مكان كذا وكذا . . ( 1 ) . د : إن حبس النبي « صلى الله عليه وآله » المتقدمين في غدير خم ، وانتظاره المتأخرين قد عرَّف الناس أن ثمة أمراً يريده النبي « صلى الله عليه وآله » منهم ، حيث إنه لم يفعل ذلك إلا هذه المرة . . فهو لم يتركهم يجتمعون في بعض المنازل ، ثم يقوم فيهم خطيباً ، بصورة مفاجئة ، لأنهم قد يتلقَّون ذلك على أنه أمر عادي من نبي يريد ان يعظ قومه ، وأن ينصحهم ، فلا يهتمون بالإصغاء إليه ، وقد يخطر على بال بعضهم أن يذهب للاستراحة ، أو

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 484 وراجع : نيل الأوطار ج 5 ص 59 ومسند أحمد ج 6 ص 122 و 43 وصحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 2 ص 151 و 196 و 201 و 202 وصحيح مسلم ( ط دار الفكر ) ج 4 ص 32 و 33 وسنن النسائي ج 5 ص 178 وعمدة القاري ج 9 ص 195 وج 10 ص 98 و 123 و 125 ومسند ابن راهويه ج 3 ص 862 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 366 و 474 وشرح معاني الآثار ج 2 ص 202 و 203 وتغليق التعليق ج 3 ص 114 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 339 وسبل السلام ج 2 ص 187 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 331 والمصنف لابن أبي شيبة ج 4 ص 231 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 189 .