السيد جعفر مرتضى العاملي

192

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أسباب إنكارهم التواتر : ولأن الشيعة يقولون : لا بد في الأمور الاعتقادية الأساسية ، ومنها الإمامة من الثبوت بالدليل القطعي ، من العقل ، أو النقل ، فلا يكفي خبر الواحد . . فقد سعى بعض الناس إلى إنكار تواتر حديث الغدير ، زعماً منهم أنهم بذلك يسقطون هذا الحديث عن صلاحية الإستدلال به . . وقد غفلوا عن أن المتواتر عند بعض علماء أهل السنة : هو الذي يرويه ثمانية من الصحابة ( 1 ) ، أو أربعة منهم ( 2 ) ، أو خمسة ( 3 ) ، بل إن هذا المدعي نفسه يجزم بتواتر حديث الأئمة من قريش ، وقد رواه عندهم ثلاثة أشخاص فقط ، هم : أنس ، وابن عمر ، ومعاوية ، وروى معناه ثلاثة آخرون هم : جابر بن سمرة ، وجابر بن عبد الله ، وعبادة بن الصامت ( 4 ) . ومنهم من يحكم بتواتر حديث روي باثنتي عشرة طريقاً ( 5 ) ، وجوَّد

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 23 والغدير ج 1 ص 321 وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص 35 . ( 2 ) المحلى لابن حزم ج 2 ص 135 وج 7 ص 512 وج 8 ص 453 وج 9 ص 7 والغدير ج 1 ص 321 والفصول في الأصول للجصاص ج 3 ص 51 وفيض القدير ج 1 ص 649 . ( 3 ) المنخول للغزالي ص 329 . ( 4 ) الفصل لابن حزم ج 4 ص 89 . ( 5 ) البداية والنهاية ج 7 ص 289 ونظم المتناثر من الحديث المتواتر ص 16 .