السيد جعفر مرتضى العاملي

182

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

3 - وثمة من طعن في حديث الغدير ، واعترف بصحة الدعاء : وهو قوله « صلى الله عليه وآله » : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وقال : لم يخرِّج غير أحمد إلا الجزء الأخير من قوله : « اللهم وال من والاه إلخ . . » ( 1 ) . وهذا الكلام أيضاً تحكم باطل . . وأدنى مراجعة للمصادر تظهر ذلك ، على أن نفس هذا الدعاء الذي اعترف بصحته كاف في إثبات إمامته « عليه السلام » . . فإن من يكون كذلك هو الذي يصلح لمقام الإمامة ، بل يكون هو الإمام دون سواه ، ولا سيما قوله « صلى الله عليه وآله » : وانصر من نصره ، واخذل من خذله . . 4 - وثمة من يقول : « لم يروه علماؤنا » ( 2 ) ، ويقول : « لا يصح من طريق الثقات » ( 3 ) . وهذا كذب صراح ، فإن المصادر التي تقدمت تكفي في إثبات زيفه . . 5 - ومثله قول بعضهم : « لم يذكره الثقات من المحدثين » ( 4 ) إذا ما أكثر الثقات الذين رووه وذكروه . .

--> ( 1 ) الغدير ج 1 ص 315 عن نجاة المؤمن لمحمد محسن الكشميري . ( 2 ) الغدير ج 1 ص 315 عن ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة . ( 3 ) الغدير ج 1 ص 315 والفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص 148 وعنه في منهاج السنة ج 4 ص 86 . ( 4 ) الغدير ج 1 ص 316 عن السهام الثاقبة لسبط ميرزا مخدوم بن عبد الباقي .